ذكاء اصطناعي
كيف تختار العمليات الأولى لأتمتتها بالذكاء الاصطناعي؟
معايير عملية لاختيار أولى العمليات للأتمتة بالذكاء الاصطناعي: حجم العمل، ووضوح القواعد، وتكلفة الخطأ، وتوافر البيانات، والمراجعة البشرية، والمشروع التجريبي.
ذكاء اصطناعي
معايير عملية لاختيار أولى العمليات للأتمتة بالذكاء الاصطناعي: حجم العمل، ووضوح القواعد، وتكلفة الخطأ، وتوافر البيانات، والمراجعة البشرية، والمشروع التجريبي.
أول مشروع أتمتة بالذكاء الاصطناعي في المنشأة يرسم التوقعات لكل ما يأتي بعده. فإذا اختيرت عملية طموحة أكثر مما ينبغي فقدت المبادرة مصداقيتها، وإذا اختيرت عملية هامشية لم يلتفت أحد إلى نتيجتها. المرشح الجيد للبداية عملية متكررة ومفهومة، تحتمل الخطأ العارض، ويمكن قياس أثرها.
نعرض فيما يلي طريقة تقييم العمليات المرشحة وفق هذه الشروط، ثم طريقة تنفيذ المشروع التجريبي الأول.
عائد الأتمتة يأتي من التكرار. فالمهمة التي تُنفَّذ مئات المرات أسبوعيًا، مثل فرز الطلبات الواردة أو استخراج الحقول من المستندات أو الرد على الاستفسارات المعتادة، تعطي عائدًا يفوق كثيرًا مهمة معقدة تُنفَّذ مرتين في الشهر. والحجم الكبير يوفّر أيضًا حالات كافية لاختبار النظام اختبارًا جادًا، ويُظهر خلال أسابيع إن كان يعمل كما ينبغي.
اطلب من القائمين على العمل أن يشرحوا كيف يتخذون قراراتهم. إذا كان موظفان متمرسان يعالجان الحالة نفسها بالطريقة نفسها ويستطيعان بيان السبب، فالعملية مرشح قوي. أما إذا كان الجواب «بحسب الحالة» وكانت تفاصيل ذلك محفوظة في ذهن شخص واحد، فأمامكم مهمة توثيق للمعرفة يجب إنجازها قبل أي أتمتة.
نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة تتعامل جيدًا مع تنوّع اللغة والصيغ. تستطيع قراءة رسالة تمزج العربية بالإنجليزية، أو فاتورة بتنسيق غير مألوف. لكنها لا تستطيع تطبيق سياسة لم تحددها المنشأة أصلًا.
اسألوا عن كل عملية مرشحة: ماذا يحدث إذا كانت النتيجة خاطئة؟ وكم يمضي من الوقت قبل أن ينتبه أحد؟
ابدؤوا حيث يكون الخطأ قليل التكلفة وسهل الاكتشاف، ثم انتقلوا إلى العمليات الأكثر حساسية بعد أن تتوافر لديكم أدلة على سلوك النظام.
يحتاج نظام الذكاء الاصطناعي إلى مدخلات وإلى أمثلة. تأكدوا من أن المدخلات تصل بصيغة رقمية وعبر قناة يمكن الربط بها، ومن وجود حالات سابقة يمكن الاختبار عليها، ومن أن المعلومات المرجعية التي تعتمد عليها المهمة، كالسياسات وقوائم الأسعار وبيانات المنتجات، محدَّثة ومكتوبة. وتحققوا مبكرًا مما إذا كانت البيانات تتضمن معلومات شخصية أو حساسة، وما الذي تقتضيه الأنظمة ذات العلاقة وسياسات المنشأة في معالجتها واستضافتها.
أنجح المشاريع الأولى تُبقي الإنسان ضمن الدورة (Human-in-the-loop) دون أن يتحول إلى نقطة اختناق. ومن الأنماط الجيدة:
إذا لم تجدوا موضعًا مناسبًا للمراجعة البشرية، فالعملية إما أخطر مما يناسب هذه المرحلة، أو أقل شأنًا من أن تستحق الجهد.
اكتبوا قائمة بالعمليات المرشحة، وقيّموا كلًّا منها بدرجة منخفض أو متوسط أو مرتفع وفق المعايير.
| المعيار | صفة المرشح القوي |
|---|---|
| الحجم | يتكرر بما يكفي ليكون توفير الوقت واضحًا |
| وضوح القواعد | يتفق الموظفون على طريقة معالجة الحالات |
| تكلفة الخطأ | الأخطاء قليلة التكلفة وظاهرة ويمكن تداركها |
| البيانات | مدخلات رقمية وأمثلة سابقة ومراجع محدَّثة |
| المراجعة البشرية | نقطة تحقق واضحة لا تُبطئ سير العمل |
هذا التقييم تقريبي عن قصد. قيمته في النقاش الذي يفرضه بين إدارة العمليات وتقنية المعلومات والقائمين على العمل، وفي كشف المرشحين الذين يبدون مغرين لكنهم يخفقون في أحد المعايير.
لا يمكن إثبات التحسن دون خط أساس. قبل بدء المشروع التجريبي سجّلوا عن العملية بوضعها الحالي:
يكفي في العادة أسبوعان أو ثلاثة من الرصد. ثم قيسوا المؤشرات نفسها أثناء المشروع التجريبي وبعده. كثيرًا ما تُهمل هذه الخطوة، فينتهي الأمر بمشروع يبدو ناجحًا لكنه يعجز عن تبرير مرحلته التالية.
قاوموا الرغبة في أتمتة إدارة كاملة. اختاروا عملية واحدة وفريقًا واحدًا، ويُفضَّل نوعًا واحدًا من الحالات ضمن تلك العملية.
لنفترض إدارة مالية تستقبل فواتير المورّدين عبر البريد الإلكتروني. العملية الكاملة تشمل استخراج البيانات، ومطابقتها مع أوامر الشراء، ثم الاعتماد والترحيل. المشروع التجريبي المعقول يقتصر على الخطوة الأولى لفواتير أكثر عشرة مورّدين تعاملًا: يستخرج الذكاء الاصطناعي الحقول، ويؤكدها المحاسب على الشاشة، ويستمر باقي العمل كما كان. فإذا ثبتت دقة الاستخراج أُضيفت المطابقة بعد ذلك.
المشروع التجريبي الجيد له مدة محددة، ومالك معيَّن بالاسم، ومؤشرات نجاح متفق عليها مسبقًا، وقرار صريح في نهايته بالتوسع أو التعديل أو الإيقاف. والإيقاف نتيجة مشروعة، وتكلفته أقل كثيرًا من الاستمرار في مشروع لا يؤمن به أحد.
أتمتة عملية مختلّة. إذا كانت العملية تتضمن خطوات لا لزوم لها، أو انتقالًا غامضًا للمهام بين الأطراف، أو قواعد متعارضة، فالأتمتة تزيدها سرعة ولا تزيدها جودة. أصلحوا العملية أولًا، وقد يغني الإصلاح أحيانًا عن الأتمتة كلها.
غياب المالك. العملية المؤتمتة تحتاج إلى مسؤول من جهة الأعمال يُساءل عن نتائجها، ويراجع أداءها، ويقرر متى تتغير القواعد. وإذا انحصرت المسؤولية في تقنية المعلومات أو في مورّد خارجي، بقيت المشكلات خفية حتى تتحول إلى شكاوى.
غياب المسار البديل. كل عملية مؤتمتة تواجه حالات لا تستطيع معالجتها: مستند غير مقروء، أو طلب غير معتاد، أو تعطل نظام مرتبط بها. حددوا منذ البداية إلى أين تذهب هذه الحالات، ومن يستلمها، وكيف يستمر العمل يدويًا إذا توقف النظام.
الحكم من العرض التجريبي. عرض على عشرة أمثلة نظيفة لا يدل على شيء يُذكر. اختبروا على بضع مئات من الحالات الحقيقية، ومنها الحالات غير المرتبة.
إغفال أصحاب العمل الفعليين. الموظفون الذين يديرون العملية اليوم أعرف الناس باستثناءاتها. أشركوهم في التصميم والاختبار، وصارحوهم بما سيتغير في أدوارهم.
رشّحوا العمليات كبيرة الحجم، واضحة القواعد، قليلة تكلفة الخطأ، والمتوافرة بياناتها. سجّلوا خط الأساس، ونفّذوا مشروعًا تجريبيًا على جزء ضيق منها مع مراجعة بشرية مدمجة فيه، ثم قارنوا الأرقام في نهايته. ولا تتوسعوا إلا بناءً على الدليل. مشروع أول متواضع يثبت نجاحه أنفع لبرنامج الذكاء الاصطناعي من مشروع طموح يتعثر.
للمزيد عن موقع المساعدات الذكية والأتمتة من العمليات عمومًا، يمكن الاطلاع على حلولنا. وإذا رغبتم في المساعدة على تقييم العمليات المرشحة لديكم، يمكنكم التواصل مع فريق تقنية.
إطار عملي يساعد قادة العمليات وتقنية المعلومات على المفاضلة بين تطوير برمجيات مخصصة وشراء منتج جاهز، من حيث التكلفة الفعلية والملاءمة والتكامل وملكية البيانات.
الأسباب المتكررة لتأخر مشاريع تكامل الأنظمة، من غموض ملكية البيانات إلى واجهات الأنظمة القديمة غير الموثقة، مع قائمة تحقق عملية للتخطيط قبل بدء التنفيذ.
أخبرونا بما تريدون بناءه أو تحسينه، ونعود إليكم بتصوّر واضح للخطوة التالية.