تكامل الأنظمة
لماذا تتعثر مشاريع تكامل الأنظمة، وكيف يُخطَّط لها؟
الأسباب المتكررة لتأخر مشاريع تكامل الأنظمة، من غموض ملكية البيانات إلى واجهات الأنظمة القديمة غير الموثقة، مع قائمة تحقق عملية للتخطيط قبل بدء التنفيذ.
تكامل الأنظمة
الأسباب المتكررة لتأخر مشاريع تكامل الأنظمة، من غموض ملكية البيانات إلى واجهات الأنظمة القديمة غير الموثقة، مع قائمة تحقق عملية للتخطيط قبل بدء التنفيذ.
قلّما تتعثر مشاريع التكامل لأن ربط نظامين صعب من الناحية التقنية. الغالب أن تتعثر بسبب أسئلة لم يُجب عنها أحد قبل بدء العمل: أي نظام يحمل النسخة الصحيحة من السجل؟ وماذا يفعل النظام القديم فعلًا؟ وماذا يجب أن يحدث عند إخفاق رسالة؟ حسم كل سؤال من هذه يسير التكلفة في مرحلة التخطيط، ومكلف إذا اكتُشف في منتصف الاختبار.
فيما يلي الأسباب الخمسة الأكثر تكرارًا، وبعدها قائمة تحقق تُستخدم قبل البدء.
لنفترض شركة توجد سجلات عملائها في نظام إدارة علاقات العملاء (CRM) وفي نظام تخطيط الموارد (ERP) وفي نظام الفوترة. في كل نظام عنوان يختلف قليلًا عن الآخر، وكل فريق يثق بنظامه. عند ربط هذه الأنظمة لا بد من تحديد النظام الذي يُعتدّ ببياناته عند التعارض. هذا قرار يخص جهة الأعمال، لكنه كثيرًا ما يقع على عاتق مبرمج يكتشف التعارض وهو يكتب منطق المزامنة.
لكل كيان بيانات يعبر الحدود بين الأنظمة، اتفقوا على:
والمزامنة في الاتجاهين للحقل نفسه مصدر لجزء كبير من المتاعب. تجنبوها ما لم يكن هناك سبب قوي، وإذا تعذّر تجنبها فضعوا قواعد صريحة لحسم التعارض.
وتوقعوا أن تختلف التعريفات نفسها. فقد يعني «العميل» في الإدارة المالية كيانًا قانونيًا، وفي المبيعات جهة اتصال في أحد الفروع. التوفيق بين هذه المعاني يستغرق وقتًا حقيقيًا، وهو عمل يخص جهة الأعمال ويجب إنجازه قبل العمل التقني.
كثير من الأنظمة القديمة فيها واجهات بُنيت لغرض واحد قبل سنوات على يد أشخاص غادروا المنشأة. الوثائق مفقودة أو متقادمة، وبعض الحقول تغيّر معناه مع الوقت، وفيها رموز حالة لا يستطيع أحد تفسيرها. وبعض الأنظمة ليس له واجهات برمجة تطبيقات (APIs) أصلًا، ولا يمكن الوصول إليه إلا عبر قاعدة البيانات مباشرة أو عبر ملفات التصدير.
المعالجة العملية هي مرحلة استكشاف تسبق اعتماد أي تقدير نهائي:
تقدير مشروع التكامل قبل أن يرى أحد استجابات حقيقية من النظام القديم مجرد تخمين. اجعلوا الاستكشاف عملًا صغيرًا له ميزانيته المستقلة، وعدّلوا الخطة بناءً على نتائجه.
يكون التكامل الأول في العادة ربطًا مباشرًا بين نظامين، وهذا معقول. المشكلة تظهر مع الربط الخامس والعاشر. كل رابط جديد يُبنى بطريقة مختلفة قليلًا، وعلى يد فريق مختلف، وله طريقته في مطابقة البيانات وطريقته في الإخفاق. وعندها يصبح تغيير أي نظام مرهونًا بفحص كل رابط يتصل به، ولا يملك أحد الصورة الكاملة.
لا تحتاج كل منشأة إلى منصة تكامل متكاملة. لكن كل منشأة تحتاج إلى قرار مدروس عند النقطة التي يبدأ فيها عدد الأنظمة المترابطة بالتزايد:
| الأسلوب | يناسب | ما يجب الانتباه له |
|---|---|---|
| روابط مباشرة بين نظام وآخر | نظامين أو ثلاثة بمتطلبات مستقرة | اعتماديات خفية مع تكاثر الروابط |
| طبقة تكامل مركزية | أنظمة عديدة وبيانات مشتركة كالعملاء والمنتجات | تحتاج إلى مالك ومعايير موحدة |
| تبادل الرسائل المبني على الأحداث | جهات عديدة تتفاعل مع التغييرات نفسها | المراقبة وتتبع الأعطال فيه أصعب |
وأيًّا كان الأسلوب، احتفظوا بسجل محدَّث لكل تكامل: ما الذي يربطه، وأي بيانات ينقلها، وبأي وتيرة، ومن المسؤول عنه. تحديث هذا السجل قليل التكلفة، ويوفّر وقتًا كبيرًا عند أي تغيير في أحد الأنظمة.
العروض التجريبية تُظهر المسار الذي يسير فيه كل شيء على ما يرام. أما بيئة التشغيل الفعلي ففيها انتهاء مهلة الاتصال، وبيانات اعتماد منتهية الصلاحية، ورسائل مكررة، وسجلات يرفضها التحقق، وأنظمة مستهدفة متوقفة للصيانة. وإذا لم يحسب التصميم حسابًا لذلك وقعت الإخفاقات بصمت، ولا تُكتشف إلا بعد أيام حين يلاحظ أحدهم أن طلبات مفقودة.
صمّموا مسارات الإخفاق مع مسارات النجاح في الوقت نفسه:
ولا يقل عن ذلك أهمية تحديد من يتصرف عند ورود التنبيهات. فالتكامل الذي يعمل عند الإطلاق وليس له مالك تشغيلي يتراجع دون أن ينتبه أحد.
كثيرًا ما تجتاز التكاملات كل الاختبارات على بيانات نموذجية نظيفة، ثم تخفق في اليوم الأول مع البيانات الحقيقية. ففي السجلات الحقيقية أسماء عربية في حقول صُممت للأحرف اللاتينية، وأرقام هواتف بصيغ متعددة، وتواريخ بالتقويمين الهجري والميلادي، وحقول إلزامية تُركت فارغة، وسجلات قديمة أُنشئت وفق قواعد لم تعد سارية.
اجعلوا الاختبار جزءًا رئيسًا من خطة المشروع، لا خطوة أخيرة فيه:
قبل الالتزام بجدول زمني، تأكدوا من قدرتكم على الإجابة عما يلي:
البنود التي لا جواب عنها ليست سببًا لإلغاء المشروع. هي نفسها أعمال الاستكشاف، ومكانها بداية الخطة.
احسموا ملكية البيانات مع جهة الأعمال قبل بدء التطوير. خصّصوا مرحلة استكشاف لكل نظام قديم. صمّموا لحالات الإخفاق من اليوم الأول، وأعطوا الاختبار على بيانات حقيقية ما يستحقه من وقت. الخطة التي تتضمن هذه الخطوات تبدو أبطأ على الورق، لكنها أقرب كثيرًا إلى الانتهاء في موعدها.
يمكن الاطلاع على طريقتنا في أعمال التكامل ضمن خدماتنا، وإذا كنتم تخططون لمشروع وتودّون مراجعته مع جهة مختصة، ففريق تقنية متاح للتواصل.
إطار عملي يساعد قادة العمليات وتقنية المعلومات على المفاضلة بين تطوير برمجيات مخصصة وشراء منتج جاهز، من حيث التكلفة الفعلية والملاءمة والتكامل وملكية البيانات.
معايير عملية لاختيار أولى العمليات للأتمتة بالذكاء الاصطناعي: حجم العمل، ووضوح القواعد، وتكلفة الخطأ، وتوافر البيانات، والمراجعة البشرية، والمشروع التجريبي.
أخبرونا بما تريدون بناءه أو تحسينه، ونعود إليكم بتصوّر واضح للخطوة التالية.